بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤١

ما هو به مخلوع، ولم يبرأ منه من برئ على أنه مبطل في فعله ذلك، ولم يبرأ منه من برئ على أنه مبطل في فعله ذلك، ولم يتوله من تولاه على أنه محق في فعله ذلك.

ولكنه لما كان فعله محتملا للحق والباطل، لم يحكم عليه بأحد ذلك من غير صحة، فيكون حاكما وشاهدا عليه بالغيب والزور.

ورجع المتولي إلى الأصل فيه، وهو الولاية، ولم يزل عن اليقين فيه بالشك فيه، وبرئ منه بما قد تقدم ذكره، وقد قيل: إن الأصل في هذا أن كل من دخل في أمر يكون عليه فيه أحد من الناس حجة أن لو قام عليه في ذلك الحجة، ويكون الداخل في ذلك محجوجا، ويكون لا يصح قول ولا دعوى من نفسه إلا ببينة يقيمها من غيره على دعواه، ويكون قول خصمه عليه حجة فهو في هذا محجوج، والمحجوج لا عذر له أن يبيح من نفسه البراءة فيما لا يكون له فيه سلامة إلا بحجة يقيمها من غيره. رجع إلى الصواب.

لأنه في هذا مدع، فلما كان سالما عند ربه بصحة دعواه عند نفسه، جاز ذلك، وعلى من علم كعلمه أن يتولاه، ولا يجوز له منه البراءة في قول أحد من المسلمين فيما علمت، ولا يشبه هذه الأصول التي ذكرتها ولا بشيء منها عزل الأئمة، الرد:

قال أبو عبد الله: إنما أراد السائل مع علمه باختلاف تلك الأصول، وعللها لما كان الولي مثبتة ولايته عند ارتكابه كل محرم، ولا مخرج له من الكفر والهلاك في ظاهر دين الله، إلا بخروج الاحتمال له في جميع المحرمات والكبائر التي يأتي عليها حالة يجوز له ركوبها فيه، كان ذلك من الفرائض التي العباد مؤتمنون عليها كالصلاة والصيام وما أشبه ذلك، إذا كان من المحرمات التي الحق فيها لله وحده، كالميتة والخنزير وما أشبه ذلك، أو كان ذلك من المحرمات التي الحق فيها لله وللعباد كالقتل والفروج وأكل أموال اليتامى،

١٬٤٥٩ / ٤٬٣٨٩