الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليقبل التوبة من عبده قبل موته بسنة، وإن الله ليقبل التوبة عن عبده بشهر قبل موته، وإن الله ليقبل التوبة من عبده قبل موته بفواق ناقة.
قيل له: ما فواق؟
قال: ما بين الحلبتين.
واعلم أبها العبد أن الجنة مبذولة لعبد أحسن إلا من أبى منها والأبي هو المقيم على ذنبه، الشارد على ربه كالبعير النافر برحله، الشاردعن أهله.
رجع إلى كتاب بيان الشرع.
* مسألة:
من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ:
قلت لبشير: فإن أصاب الرجل صغيرة من الذنوب، وفي نيته أن يتوب غدا أو بعد ذلك ومن دينه التوبة من ذلك إلا أنه ذلك الوقت لم يتب؟
قال: اختلف في ذلك:
فقال من قال: الإصرار هو أن يعزم أن لا يتوب، فإن مات قبل ذلك هلك، وإن تاب قبل الموت سلم.
قال: وقال بعضهم: عليه أن يتوب من حين ما واقع الصغيرة، ولا يؤخر ذلك، فإن أخر ذلك فقد أصر وهو أشد القولين والآخر أفسح منه.
قال محمد بن أبي الحسن: كله صواب، وقال: أحبّ إليّ الأول وهو أرفق.