بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦

قلت: فما الإصرار؟

قال: الامتناع من التوبة والإقامة على الذنب، وقد روي عن أبي عبيدة أن المصر هو الذي لا يرجع ولا يندم ولا يتوب.

* مسألة:

ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه، من منثورة قديمة عن الشيخ ثاني بن خلف:

وقد روي في التوبة روايات، وقال محمد بن محبوب رحمه الله: قيل في التوبة حتى يتغرغر العبد بالموت، ووجدت عن أبي الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر نفسه»، ووجدت في كتب قومنا أن التوبة مبسوطة ما لم يؤخذ بكضمه.

* مسألة:

ومن منثورة الشيخ ثاني بن خلف:

قلت لهاشم، أنا وغيري: ما تقول في رجل قتل مؤمنا متعمدا؟ فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما.

وقال: وأخبرت بشيرا بذلك، وسألته عمن قتل مؤمنا متعمدا، هل له توبة؟

قال بشير: إن قاد نفسه فقتل أو عفي عنه فإن له التوبة.

فقلت لهاشم: فإذا فعل ذلك تولاه المسلمون؟

قال: نعم، قال: حدثنا أبو عبيدة، قال: حدثنا أبو اليماني، عن جرير بن عثمان، عن عبد الرحمن بن عوف عن عثمان الثقفي صاحب

١٬٥٣٥ / ٤٬٣٨٩