الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩* مسألة:
من الزيادة المضافة وكتاب الرهائن:
وسألته عمن عق والديه وجفاهما إلى أن مات كيف تكون توبته؟
قال: يستغفر الله من ذلك ويندم على ما فرط من برهما وترك الواجب عليه، وأمره إلى الله تعالى وهو الغفور الرحيم.
قال المضيف: وأرجو أني عرفت من بعض الآثار أنه يستحب له مع التوبة والندم أن يبرّ عمته وخاله وخالته وهو حسن إن شاء الله.
* مسألة:
في التوبة: قال الله عز وجل: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (النور:31)، والتوبة في اللغة بمعنى الرجوع، تقول العرب: تاب، أي رجع، والتائب إلى الله هو الراجع عن نهي الله إلى أمره، وعن معصيته إلى طاعته، وعما يكره إلى ما يرضى، وعن غير الله إلى الله.
فالعبد التائب إلى الله، والله تائب على العبد.
قال الله عز وجل: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (التوبة:118)، وقال لعباده: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً﴾ وبلغنا عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التوبة من الذنب الندم والاستغفار».
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال الله عز وجل: «إذا تاب عبدي أنسيت جوارحه عمله وأنسيت البقاع وأنسيت حفظته حتى لا يشهدوا عليه يوم القيامة».