بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠

وقال أبو الحواري: إن الرجل ليذنب الذنب فلا يزال نادما حتى يدخل الجنة، فيقول الشيطان: يا ليتني أوقعه فيه.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها»، وقال ابن عباس: التوبة مقبولة إلا من ثلاثة: إبليس لعنه الله رأس الكفر، وقابيل قاتل هابيل -نسخة- قتل أخاه هابيل، ومن قتل نبيا من الأنبياء.

وقيل: مكتوب في بعض الكتب: إن الله تعالى يقول: "يا ابن آدم عليك الجهد وعليّ الوفاء، وعليك الصبر وعليّ الجزاء، وعليك الشكر وعليّ الزيادة، وعليك السؤال وعليّ العطاء، وعليك الإملاء وعليّ الكتابة، وعليك الدعاء وعليّ الإجابة، وعليك التوبة وعليّ القبول".

وروى الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن إبليس حين أهبط إلى الأرض قال: وعزتك لا أفارق ابن آدم ما دام الروح في جسده فقال: قال الله عز وجل: وعزتي وجلالي لا أمنعه التوبة ما لم يغرغر بنفسه»، لعله بالموت.

قال شقيق: هلاك الناس في ست خصال بما يعملون: الذنب رجاء أن يصلوا إلى التوبة، ويستوفوا عن التوبة، رجاء في طول العمر، وقال ابن حازم: نحن نحب أن نموت حتى نتوب، ونحن لا نتوب حتى يموت.

١٬٥٣٩ / ٤٬٣٨٩