بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

ومن القصيدة:

وفاطر خلاق البرية كلها*ش* … وما مسها إلا المشيئة تفرق

خلق الخلائق بلا علاج ولا حركة إلا أن شاء أن تكون الأشياء فكانت في الأوقات التي شاء أن تكون فيها.

ومن الكتاب لأن كلام الله وقول الله بقدرة لا بلفظ، والقدرة التي قدر بها الكتب هي القدرة بها سائر الخلق، لأن قدرة الله غير مختلفة.

ومن القصيدة:

وما أظهر الأشياء إلا بقدرة*ش* … بها أفطر الآلاء يدري ويخلق

والفطر واحده فطرة، وهي الخلقة. يدري: يخلق.

ومن القصيدة:

لأن إلهي مختلف القوى*ِش* … ولا طولُه عن حَوله متفرق

فإن الله ذو الطّول وذو الحول، فليس الحول غير الطَّول، ولا الطول غير الحول، وإن اختلف الاسمان فالمعنى واحد.

ومكنون أسماه ومخزون علمه*ش* … بتقديره إظهاره لا يفرق

إن الله تبارك وجهه، وتعالى جده، كان أزليا لا مبتدأ.

وليس معه شيء إلا مخزون به وصفاته والصحف والكتب التي سبقت في علمه سيظهرها إلى عباده، وأسماء الملائكة والنبيين والمؤمنين، وكلامهم، وأسماء الكفار كله في علمه مخزون مكنون ومن ذلك أنه أخبر عن قوم قالوا، ولم يكونوا قالوا، ولكن سيكون، أخبر عن أهل

١٥٥ / ٤٬٣٨٩