بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥

عن الشيخ من كان عليه ذنوب، ثم تاب واعتقد التوبة لكل حق يلزمه لله تعالى، وللمخلوقين أن توبته مقبولة، والله أعلم، وجدته في منثورة.

* مسألة:

من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ:

وعن أبي إبراهيم فيمن كان عليه غشور مثل صلوات وإيمان لا يدري كم هي وغير ذلك، فأراد التوبة فتاب وندم.

ورفع ذلك عن موسى بن علي، أن التوبة تجزيه، وأنا يعجبني أن يكفر شهرين كفارة لما عليه.

* مسألة:

سألت أبا سعيد حفظه الله عن رجل لزمه لأحد من الناس حق، فكان يتأمل قضاءه والخلاص منه إلى أن تمادت به الأيام حتى نسيه نسيانا لم يذكره حتى مات، أو صار بحد لا يقدر على الوصية، إذ لا يجد من يوصي إليه به ما يكون حاله في ذلك؟

قال: معي أنه إن كان مخلصا لله في عبادته وطاعته، ولم يكن عليه من الذنب إلا هذا فأرجو له السلامة على ما قيل في أمر الناس لمثل هذا، فإنه معفي عنه إذا كان من المؤمنين، وإنما العفو للمؤمنين من الله تبارك وتعالى.

ومعي أنه قيل: لو كان مصرا على هذا الذنب، وعلى هذا الحق أنه لا يؤديه فمضى على ذلك، ثم نسي ذلك، وكان تائبا في جملته ودائنا بأداء لوازمه، إلا أنه قد نسي هذا الذنب الذي قد أصر عليه.

فمعي أنه في بعض القول أنه لا تنفعه التوبة في الجملة في مثل هذا، لأنه عزم على الإصرار، وكأنه يشبه معنى الدينونة بالضلال

١٬٥٥٤ / ٤٬٣٨٩