الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠قلت: فالعبد إذا كان يعمل السيئات والحسنات ثم يتوب أيحسب له الحسنات اللاتي فعلها خلال السيئات ويردها الله عليه أم لا يحسب له إلا ما عمل من حسنة بعد التوبة؟
قال: قد عرفت أن السيئة تبطل الحسنة وتحبطها، فإذا تاب وعمل صالحا رد الله عليه حسناته، والله أعلم.
قلت: قال الله تعالى: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ (الفرقان:70) هل في وحشي قاتل حمزة بن عبد المطلب رحمه الله تعالى خاصة، ولا يستحق هذا الاسم سواه من تاب وعمل صالحا أم هي منتحلة عامة لمن أتى بهذه الشريطة من كل مؤمن ومؤمنة أم ماذا عندك في ذلك؟
قال: الذي عرفت أنها في كل من عمل مثل عمل وحشي، وهي في جميع الناس، إلا قول من قال: إن قاتل المؤمن والداعي إلى الضلالة إذا أجيب فلا توبة لهما، وبالله التوفيق.
١٬٥٥٩ / ٤٬٣٨٩