بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٩

فللجاهل في جهله نحو ما قالوا أن يقف عنهم، ولا يتولاهم عليهم ولايته لله والتوسع عليه، فخالفوا أهل الفضل في قولهم، وأثبتوا الإسلام لمن لم يعرف إسلامه وتولوه، وكذلك القول منهم في كل أمر يعرفون عدله من كتاب الله ويثبتونه، ويزعمون أن من لم يثبت له الإسلام بالإقرار بالله، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما أنزل إليه على شيء وسعه جهله من علم الدين، فإنه أوسع له الوقوف عن العلماء بما جهل …(1) عليهم بكتاب الله ودينه بالحق حجة على الجاهل في التسليم فيما دانوا به من العدل، فهذا بيان غير ثابت مما خالفوا فيه العلماء.

وقال أبو عبيدة: الشاك هالك، والسائل معذور إذا تولى الفقهاء العلماء الذين يرون ما لم يعلم الضعيف، ما يبلغ به فعله وعلمه الفقهاء، فليس له أن يقف عنه.

* مسألة:

من كلام محبوب بن الرحيل: ومن ذلك أن الله تبارك وتعالى غير معذب ولا قاطع عذر من كان على دين أنبيائه ممن لم يحدث حدثا في دينه الذي تقبله عن أنبيائه، وأنه مقطوع عذره جاءته رسالة الرسول الذي بعد نبيه أو لم تأته أخبار فهو هالك معه مقطوع عذره.

ومن لم يقبل دينا عن نبي من الأنبياء، ومن لم تأته أخبار الأنبياء وأنباؤها فلم يعبد غير الله، ولم يكذب داعيا دعا إلى عبادة الله، وخلع ما سواه من الآلهة، وأقر أن من عبد غير الله أنه معاقب، وأن من عبد الله فهو مثاب.

(1) بياض في ثلاث نسخ.

١٬٥٧٨ / ٤٬٣٨٩