الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٨الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ} (يس:69).وأما قوله: عزت، قيل: بمعنى أنه قلت، والشيء اذا قل عز، والله أعلم.
ومن غير الكتاب من الحاشية وهو هذا.
قال غيره:
في هذا الكلام نظر، لأن في صحته تكذيبا لكتاب الله عز وجل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني بلوت اليهود فوجدتهم قد كذبوا على أخي موسى، وبلوت النصارى فوجدتهم قد كذبوا على أخي عيسى» ولعله قال: «ستروى عني روايات فاعرضوها على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فاقبلوه، وما خالف كتاب الله فانبذوه، فإني لم أحل إلا ما أحل القرآن، ولم أحرم إلا ما حرم القرآن».
ومن زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الشعر فقد رد كتاب الله، واتخذ آيات الله هزؤا، وما الله بغافل عما يعمل الظالمون، والله أعلم.
* مسألة:
من جواب محمد بن محبوب رحمه الله: وعن الأنبياء صلوات الله عليهم ما كانوا عند الله إذ كانوا رجالا غير مسلمين؟
قال: فالأنبياء لا يجوز هذا القول فيهم، وهم أنبياء الله لم يزالوا عند الله مسلمين، وهم له أولياء لا يسع أحدا يقول: إن أنبياء الله ورسله كانوا عند الله في شيء من الحالات كفارا ولا ضلالا، وهم أصفياء الله قبل أن يخلقهم، وكذلك أخبرنا الله تبارك وتعالى فقال: ﴿إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ﴾ (آل عمران: 33 - 34)، صفوته إياهم قبل أن يخلقهم.