الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٧باب
في ذنوب الأنبياء عليهم السلام
عن أبي الحواري: وعن العزير: ما هو نبي أو ما هو؟
فقد سمعنا في العزير أخبارا فمنها والذي يعتمد عليه، والله أعلم أنه قيل: كان نبيا فسأل ربه عن القدر، وأحسب أنه فيما روي عنه أنه قال: يا رب إنك لا تحب أن تعصى، وأراك تعصى، وكلام كثير يطول به الكتاب.
فأزال الله عنه النبوة بذلك، وذلك أنهم قالوا: إن الله تعالى قال فيما خاطبه: تسألني عن سري، إلا أنا نرجو أنه عبد صالح إن شاء الله.
*مسألة:
وروي أنه عليه السلام قال يوم الخندق وهو ينقل التراب: «والله لولا الله ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا، فأنزلن سكينة علينا، وثبت الأقدام إن لاقينا، والمشركون قد بغوا علينا» وقال يوم حنين وقد انهزم أصحابه: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» قال، وقد عثر بحجر فدمت أصبعه فقال: «هل أنت إلا أصبع دميت، وفي سبيل الله ما لقيت» وقال يوم حفر الخندق وروي أنه المغيرة: «اللهم إن الخير خير الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة». وقال يوم الفتح بمكة: «عزت قريش بالسماحة والندا والجود تحت عمائم الأنصار».
وقد اجتمع أهل العلم على أن هذا ليس شعرا، ولو كان شعرا ما أحسنه النبي صلى الله عليه وسلم، لأن الله تعالى قال: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ