بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠١

قال أبو عبيدة وهو يرفع رأسه: أرجو أن لا يعذبك الله، وذلك أنهم أعطوا الحق من أنفسهم، وقادوا أنفسهم إلى أولياء المقتولين فكرهوا أن يقتلوهم، فمن أجل ذلك قال أبو عبيدة ما قال.

* مسألة:

خبر طواف: قال ما كان من خبر طواف أنه أتى ذات يوم إلى إخوته وهم في بيت، فأخذ بعضادة الباب، ثم قال: يا إخوتي -لعله- يا إخوتاه لِمَ تعينوا الشيطان على أخيكم، أمالي توبة مما أتيت؟

قال له مرداس: توبتك أن تخرج سيفك إلى هذا الطاغية.

فخرج طواف بن المعلا وهو أحد أعمام كرزم في نفر على ابن زياد فقتلوا، فقال مرداس: إني لأرجو أن يكون طواف قد سن فينا سنة حسنة باقية.

وقال أبو سعيد: إنهم قاتلوا ثلاثة أيام إلى جنب جدار فلم يقدروا لهم على شيء حتى هدموا عليهم الجدار فماتوا تحته.

وفي ذلك يقول بعض الخوارج:

ما كان في دين طواف وصحبته … أهل الجدار احتراث الحث والعنب

الناقدين على منهاج أولهم … من الخوارج قبل الغل والشغب

وقال:

يا رب هل لي الشرا والصدق في ثقة واكف المهم فأنت الرازق الكافي

١٬٦١٠ / ٤٬٣٨٩