الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠١قال أبو عبيدة وهو يرفع رأسه: أرجو أن لا يعذبك الله، وذلك أنهم أعطوا الحق من أنفسهم، وقادوا أنفسهم إلى أولياء المقتولين فكرهوا أن يقتلوهم، فمن أجل ذلك قال أبو عبيدة ما قال.
* مسألة:
خبر طواف: قال ما كان من خبر طواف أنه أتى ذات يوم إلى إخوته وهم في بيت، فأخذ بعضادة الباب، ثم قال: يا إخوتي -لعله- يا إخوتاه لِمَ تعينوا الشيطان على أخيكم، أمالي توبة مما أتيت؟
قال له مرداس: توبتك أن تخرج سيفك إلى هذا الطاغية.
فخرج طواف بن المعلا وهو أحد أعمام كرزم في نفر على ابن زياد فقتلوا، فقال مرداس: إني لأرجو أن يكون طواف قد سن فينا سنة حسنة باقية.
وقال أبو سعيد: إنهم قاتلوا ثلاثة أيام إلى جنب جدار فلم يقدروا لهم على شيء حتى هدموا عليهم الجدار فماتوا تحته.
وفي ذلك يقول بعض الخوارج:
ما كان في دين طواف وصحبته … أهل الجدار احتراث الحث والعنب
الناقدين على منهاج أولهم … من الخوارج قبل الغل والشغب
وقال:
يا رب هل لي الشرا والصدق في ثقة واكف المهم فأنت الرازق الكافي