الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٢حتى أبيع التي تغنى بآخرة … تبقى على هدى مرداس وطواف
وكهمش وأبي الشعثا إذا نفرا … وابن المسيح وجواب وزحاف
ما راقهم باطل الدنيا ولذتها … ولا الترفل في خز وأفواف
كم فيهم من علام العلم ذي ثقة … ومن خطيب لدين الله وصاف
أولئك البائعون الله أنفسهم … بجنة الخلد والمنقوص بالوافي
فصل
من كتب أبي عبيدة رحمه الله:
ولقد وجدت عليّ لكم في مسألتي عن بعضكم، فأخبرني أنه لم يلقه، فعجبت لتقصيرنا، ترون أن من نعمة الله علينا وعليكم أن نرجو أن تصل مودتنا إلى أصحاب الكهف وأصحاب الأخدود، وإلى أنبياء الله الأولين القدماء، فكيف تقصر مودتنا في إخواننا وشركائنا في حب الله، وأعواننا على ذكره بالبر والتقوى، ولم تعلموا ما سبق به أولكم إن كنتم صادقين لحزنتم طويلا، ولتهجدتم بالليل كثيرا، ولبكيتم كما بكى الذين من قبلكم من المسلمين.
لقد كان أبو بلال رحمه الله يبكي في جوف الليل حتى لا يطيق أن يقوم، ولقد كان من شوقه إلى إخوانه أنه يخرج من عند أبي الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله بعد العتمة، ثم يأتيه قبل الصبح فيصلي معه،