الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٨ومن غيره:
ومن مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿وَالسَّمَاء ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ يقول: الرجع مطر بعد مطر، ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ يقول: إذا انصدعت للنبات، وهذا قسم آخر ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ يقول: يفصل به قول الباطل.
خبر قال: بينما المشركون بفناء الكعبة وهم يتذاكرون أمر النبي صلى الله عليه وسلم، ومعهم يومئذ لبيد ابن ربيعة العامري، وهو ينشد من شعره القصيدة التي يقول فيها:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل … وكل نعيم لا محالة زائل
قال: فسمعه عثمان بن مظعون، وكان عثمان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت إلى لبيد بن ربيعة وقال: كذبت، إن نعيم الجنة لا يزول.
قال لبيد: يا معاشر قريش ما هذا الذي حدث فيكم؟ ما ظننت جليسا منكم يؤذيني، فقال له رجل من المشركين، لا عليك فإنه سفيه من سفهاء بني جمح.
قال عثمان بن مظعون: أنت أحق وأولى بالسفه مني.
فقال ذلك المشرك: والله يا ابن مظعون لولا أنك في جوار الوليد بن المغيرة لعلمت ما يترك بك في يومك هذا.
فقال عثمان بن مظعون: والله إني في جوار الله، وجوار محمد عليه السلام، وجوارهما خير من جوار الوليد ابن المغيرة.