بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٨

ومن غيره:

ومن مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿وَالسَّمَاء ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ يقول: الرجع مطر بعد مطر، ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ يقول: إذا انصدعت للنبات، وهذا قسم آخر ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ يقول: يفصل به قول الباطل.

خبر قال: بينما المشركون بفناء الكعبة وهم يتذاكرون أمر النبي صلى الله عليه وسلم، ومعهم يومئذ لبيد ابن ربيعة العامري، وهو ينشد من شعره القصيدة التي يقول فيها:

ألا كل شيء ما خلا الله باطل … وكل نعيم لا محالة زائل

قال: فسمعه عثمان بن مظعون، وكان عثمان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت إلى لبيد بن ربيعة وقال: كذبت، إن نعيم الجنة لا يزول.

قال لبيد: يا معاشر قريش ما هذا الذي حدث فيكم؟ ما ظننت جليسا منكم يؤذيني، فقال له رجل من المشركين، لا عليك فإنه سفيه من سفهاء بني جمح.

قال عثمان بن مظعون: أنت أحق وأولى بالسفه مني.

فقال ذلك المشرك: والله يا ابن مظعون لولا أنك في جوار الوليد بن المغيرة لعلمت ما يترك بك في يومك هذا.

فقال عثمان بن مظعون: والله إني في جوار الله، وجوار محمد عليه السلام، وجوارهما خير من جوار الوليد ابن المغيرة.

١٬٦١٧ / ٤٬٣٨٩