الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٢وبلغني أن النخلة بقيت إلى أيام الخليل بن شاذان، وأنه من كرمها بلغت الجزرة الأولى منها اثني عشرة جذعا. انقضى ما وجدته من ذلك، والله يضاعف لمن يشاء وهو على كل شيء قدير.
فصل
في عدد أولياء الله عز وجل عن الخضر عليه السلام، وجدت ذلك مكتوبا قال:
إنه لما قبل محمد صلى الله عليه وسلم، شكت الأرض إلى الله جل اسمه: إني يا رب بقيت لا يمشي عليّ نبي إلى يوم القيامة.
فأوحى الله إليها أني سأجعل في هذه الأمة رجالا مثل الأنبياء، قلوبهم على قلوب الأنبياء.
قلت كم هم؟
قال: ثلاثمائة وهم الأولياء، وسبعون وهم النجباء، وأربعون وهم الأوتاد، وعشرة وهم النجباء، وسبعة وهم العرفاء، وثلاثة وهم المختارون، وواحد وهو الغوث.
فأما الغوث اختير من الثلاثة، فيجعل في مرتبته، ويختار من السبعة واحد فيجعل في الثلاثة، ويختار من العشرة واحد، فيجعل في السبعة، ومن الأربعين إلى العشرة، ومن السبعين إلى الأربعين، ومن الثلاثمائة إلى السبعين.
ويختار من أهل الأرض واحد إلى الثلاثمائة هكذا إلى يوم القيامة، منهم من قلبه مثل قلب موسى، ومنهم من قلبه مثل قلب نوح، ومنهم من قلبه مثل قلب إبراهيم، ومثل قلب جبريل عليه السلام، ومثل قلب داود وسليمان وأيوب وعيسى.