بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٢

باب

في أي الأعمال أفضل

وعمن يجب أن يرابط ويخرج في الشذا، فإذا ركب البحر شغله عن التعليم ولم ينشط للتعليم، وإذا رابط كان أوسع له أن يتعلم من المسائل.

وقلت: قد قيل إن الركوب في الشذا أفضل من الرباط بدما؟

فنرى أن التعليم والرباط بعد أفضل فالشذا، فالذي يقول، والله أعلم: وقد سمعنا من المسلمين في ذلك ما قد سمعنا، فلم نسمع بشيء من الأعمال فضلا يعدل فضل طلب العلم، والذي نقول إن الحجاج والعمار والمجاهدين والمرابطين والمجتهدين وجميع أعمال البر حسنة من حسنات العلماء، لأنه لا يقوم حج الحاجين، ولا عمرة المعتمرين، ولا غزو الغازين، ولا رباط المرابطين، ولا أداء الفرائض على جهتها، ولا يترك الحرام، ولا يعمل بالحلال، ولا تنفذ أحكام العدل إلا بالعلم، ففضل العلم لا شك فيه إن شاء الله.

* مسألة:

ويوجد أن أداء فرضه أوجب أداء الفرائض، والقيام بنفله أفضل الفرائض هكذا أرجو أني عرفت معنى هذا.

* مسألة:

من الزيادة المضافة من الأثر:

قلت: ما أفضل الحج أم الصدقة؟

فكل فضل إن كان من النفل وإن كان فرضا فأداء الفرائض أولى من

١٬٦٥١ / ٤٬٣٨٩