بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٣

تغور، وبحار تمور، أقسم قس بالله قسما لا آثم ولا حنث إن لله لدينا هو راضيه، ما هو بدين نحن عليه مالي أرى الناس يمرون فلا يرجعون، أرضوا بالمقام فقاموا، أم تركوا فناموا، كلا إن لهم ليوما يعيدهم فيه من أبداهم».

قال: ثم أنشد شعرا لم يحفظه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رجل من وفود إياد: حضرت ذلك اليوم، وحفظت ذلك الشعر، قال: أنشدنيه، فأنشد:

يا باعث الخلق والأموات من جدث … عليهم من بقايا بزهم خرق

حتى يحولون حالا بعد حالهم … لخلق مضوا ثم ما بعد ذاك بقوا

ذرهم فإن لهم يوما يصاح بهم … كما تنبه من روعاته الصعق

منهم حفاة عراة في ثيابهم … منها الجديد ومنها الدارس الخلق

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هيهات هيهات يبعث الناس حفاة عراة»، قالت فاطمة: واسوأتاه من ذلك اليوم يا أبتاه! قال: «يا بينة كل مشتغل بنفسه في ذلك اليوم عن العورات»، وقال رجل من وفود إياد: أنا حضرت ذلك اليوم وحفظت شعرا، قال: فأنشدنيه، فأنشد:

في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر

١٬٦٦٢ / ٤٬٣٨٩