الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٤السادسة والعشرون: باستصلاح المعاش يصلح أمر العباد، وبصدق التوكل يستحق الرزق، وبالإخلاص يستحق الجزاء، وبسلامة الصدر تورث المودة في القلب، وبالكف عن المحارم ينال رضا الرب، وبالحكمة يكشف غطاء العلم، ومع الرضا بالقضاء يطيب العيش.
السابعة والعشرون: بالعقول تنال ذروة الأمور، وعند نزول البلاء تظهر فضائل الإنسان، وعند طول الغيبة تظهر مواساة الإخوان، وعند الحيرة تستكشف عقول الرجال، وبالأسفار تختبر الأخلاق، ومع الضيف يبدو السخاء، وبالغضب يعرف صدق الرجل، وبالإيثار على النفس تملك الرقاب، وبالأدب يفهم العلم.
الثامنة والعشرون: يترك الخطأ يسلم المرء من التخليط، وبالزهد تفهم الحكمة، وبالتوفيق تحرز الأعمال، وعند الغايات تظهر قوائم العزائم، وبصاحب الصدق يتقوى على الأمور، وبالملاقات ازدياد المودات، ومع الزهد في الدنيا تثبت المؤاخاة في الله، ومن الوفاء دوام المواصلة، ومن الغرر ركوب البحر.
التاسعة والعشرون: ومن قبول رشد العالم ركوب مطية العلم، ومن استقامة النية اختيار صحبة الأشرار، ومن عز النفس لزوم القناعة، ومن سلطان اليقين النخلة على من يطمع في دينك، ومن الدخول في الصدق الوقوف على من لا تعرفه العامة، ومن حب الجنة الانقطاع عن الشهوات، ومن خوف النار الانصراف عن السيئات، ومن طلب الفضول الوقوع في البلاء، ومن لم يجد للإساءة إليه مضضا لم يجد للإحسان عنده موقعا، قطيعة الجاهل تعدل فضل العاقل، المحسود لا يسود، منازع الحق مخصوم، أولى الناس بالقصد أعودهم بفضله، أعود الأشياء على تزكية العقل التعلم.
الثلاثون: العلم يرشدك، وترك الدعابة ينفي عنك الحسد، والمنطق تبلغ به حاجتك، الصمت يكسبك المحبة، وأنت في الاستماع