الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٣الكمال في ثلاث: الفقه في الدين، والصبر على النوائب، وحسن التقدير في المعيشة. يستدل على تقوى الرجل بثلاث: حسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضا فيما قد نال، وحسن الصبر على ما فات.
الثانية والعشرون: ذروة الإيمان أربع خصال: الصبر للحكم، والرضا بالقدرة، والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب.
ليس للدين عوض، ولا للأيام بدل، ولا للنفس خلف، ومن كانت مطيته الليل والنهار سارا به وإن لم يسر.
الثالثة والعشرون: من جمع السخاء والحياء فقد أجاد الإزار والرداء، ومن لم يبال من الشكاية فقد اعترف بالدناءة، ومن استرجع في هيبته فقد استحكم اللؤم.
أربعة أشياء القليل منها كثير: الوجه، والفقر، والنار، والعداوة، من جهل قدر نفسه فهو بقدر غيره أجهل، ومن أنف من عمل نفسه اضطر إلى عمل غيره.
الرابعة والعشرون: من استكف من أبويه فقد انتفى من الرشد، من لم يتصنع عند نفسه لم يرتفع عند غيره، واذكر مع كل نعمة زوالها، ومع كل بلية كشفها، فإن ذلك أبقى للنعمة، وأسلم من البطر، وأقرب إلى الفرج.
الخامسة والعشرون: إذا لم يكن العدل غالبا على الجور، لم يزل يحدث ألوان البلاء، والآفات التي لا أمان منها، وليس شيء لتغيير نعمة، وتعجيل نقمة، أقرب من الإقامة على الظلم.
الأمل قاطع من كل خير، والطمع مانع من كل خوف، والصبر صائر إلى كل ظفر، والنفس داعية إلى كل شر.