بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٦

* مسألة:

وسألت عن أرواح المؤمنين إذا ماتوا، وأرواح الكافرين؟

فقد كثر اختلاف الأحاديث إلا أنا نقول كما جاء في كتاب الله: إن أرواح المؤمنين تكون في أيدي ملائكة الرحمة، الذين يقبضون أرواح المؤمنين، وأرواح الكافرين تكون في أيدي ملائكة الغضب الذين يقبضون أرواحهم.

* مسألة:

قال يحي بن معاذ: ذكر الجنة موت، وذكر النار موت، فيا عجبا لنفس تحيا بين موتين، أما الجنة فلا صبر عنها، وأما النار فلا صبر عليها، وعلى كل حال فوت النعيم أيسر من مقاسات الجحيم.

* مسألة:

من كتاب الأشياخ:

سبع مجالس يوم القيامة، يسأل العبد عن الإيمان، فإن جاء به مخلصا جاز إلى الثاني، فيسأل عن الصلاة، فإن جاء بها تامة جاز بها إلى الثالث، فيسأل عن الزكاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الرابع، فيسأل عن الصيام، فإن جاء به تاما جاز إلى الخامس، فيسأل عن الحج، فإن جاء به تاما جاز إلى السادس، فيسأل عن العمرة، فإن جاء بها تامة جاز إلى السابع، فيسأل عن المظالم فإن لم يكن ظلم أحدا جاز إلى الجنة، وذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (الفجر:14)، يعني يرصدون العباد في هذه المواضع السبع، يسألون عن هذه الخصال السبع، ولا يقبل العمل إلا بالإيمان. رجع إلى كتاب بيان الشرع.

١٬٦٨٥ / ٤٬٣٨٩