بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٩

المسلمين، والنصيحة لهم ابتغاء مرضات الله بصبر ثخين، ولب حليم، وتواضع غير مذلة، اصطفاهم الله بعلمه، قلوبهم على مثل يقين إبراهيم خليل الرحمن، وهم الذين لا يلعنون شيئا، ولا يؤذونه، ولا يعقرونه، ولا يتطاولون، ولا يحسدون أحدا بدنياهم، أطيب الناس خيرا، وألينهم عريكة.

أسخى الناس أنفسا علامتهم السخاء، وسجيتهم البشاشة، وصفتهم السلامة من دعوى الناس قلبهم، ولا يخلف حالهم، مداومين على أحوالهم الظاهرة فيما بينهم وبين ربهم، لا تدركهم الرياح العواصف ولا الخيل المجراة، إنما قلوبهم تصعد في السقوف العلى ارتياحا إلى الله، واشتياقا إليه، ودررا في الخيرات ﴿أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (المجادلة:22).

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.

١٬٦٨٨ / ٤٬٣٨٩