بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٠

باب

الروايات في الغضب

وروى لنا أبو سعيد قال: الناس أربعة: فخيارهم بعيد الغضب سريع الرضا، وشرارهم قريب الغضب، بعيد الرضا، وأوسطهم بين ذلك أن يكون سريع الغضب سريع الرضا، فهو أشبه بالخيار، ومن كان بعيد الغضب، بعيد الرضا فهو أشبه بالأشرار.

* مسألة:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل».

وقال رجل: يا رسول الله أي شيء أشد غضبا؟

قال: «غضب الله».

قال: فما يبعدني من غضب الله؟

قال: «لا تغضب».

قال أبو الدرداء: أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خصلتان ليس فوقهما شيء من الشر: الشرك بالله، والضر لعباد الله، وخصلتان ليس فوقهما من الخير شيء: الإيمان بالله، والنفع لعباد الله»، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مثل ما يحب لنفسه».

١٬٦٨٩ / ٤٬٣٨٩