بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٤

وقوله تعالى: ﴿لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (الأنبياء:87).

وقال تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الأنبياء:88).

وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ (آل عمران: 173 - 174).

وقوله عز وجل: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (الكهف:39).

فلو قالها ما رأى في جنته ما يكره.

وكان بلال ابن سعيد يقول: يا عباد الله إن الرجل منكم ليقول قول مؤمن فما يدعه حتى ينظر كيف عمله، فإن كان قول مؤمن وعمل مؤمن لم يدعه الله حتى ينظر كيف ورعه، فإن كان قول مؤمن وعمل مؤمن وورع مؤمن لم يدعه حتى ينظر ما نوى فيه، فإن صلحت النية صلح ما سوى ذلك، وإن فسدت النية فسد ما سوى ذلك.

فصل

بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا على من أكب على الدنيا بشغل لا فراغ له، وبفقر لا غنى له، وبهم وحزن لا انقطاع له، وروي أنه أوتى بتمر فقال: «انثروه على خضيض الأرض فإن محمدا عبد يأكل كما يأكل العبد فلو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء».

وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كانت الدنيا همه وسدمه، لها يشخص، ولها يغضب ويطلب، جعل الله فقره بين عينيه، وشقت عليه ضيعته ولم يؤته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن

١٬٦٩٣ / ٤٬٣٨٩