الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٥كانت الآخرة همه وسدمه، ولها يشخص، ولها ينصب ويطلب، جعل الله غناه في قلبه، وتجمع ضيعته، وأتته الدنيا وهي راغمة».
* مسألة:
قال أبو سعيد: جاء في بعض الرواية أنه: ما ادخر العبد شيئا لدهره من الدنيا إلا سأله الدهر إياه، ولا استغنى عنه إلا أغناه الله بسواه، ويقال: الخير كله عادة، والشر كله لجاجة.
* مسألة:
وذكر وهب: أن حواء امرأة آدم عليه السلام أهبطت بجدة، وجدة ساحل مكة، وأن الله حرم عليها دخول الحرم، والنظر إلى مكة من أجل خطيئتها التي أخطأ، وإن كان أول عتب في آدم وولده، وعتب امرأته، فلم ينظر إلى شيء منه حتى قبضت، وكان آدم صلى الله عليه وسلم إذا أرادها ليمرأها للولد، خرج من الحرم كله حتى يلقاها في الحل، فولدت لآدم صلى الله عليه وسلم مائة وعشرين بطنا، كل بطن ذكر وأنثى، ولم يزل آدم بمكة وقبره في مسجد الخيف وقبر حواء بجدة.
فصل
بلغنا، والله أعلم: أن أبا ذر الغفاري يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله كم النبيون؟
قال: «يا أبا ذر مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي».
فقال: يا نبي الله كم الرسل؟
قال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولا».