الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٠باب
الزينة للرجال
وعن رجل يهدب ثوب، أو يحف وجهه، أو يحلق رأسه، أو يلبس ثوبا مصبوغا أو يتحنى وأشباه ذلك من الزيون، هل يكره له ذلك إذا أراد به زينا أو لم يرد به زينا؟
فالهدابة للثوب فلا بأس بذلك، وكذلك الثوب المصبوغ قد بلغنا عن بعض الفقهاء أنه كان يلبس الثوب المصبوغ، وأما الخف فإنه مكروه، وقد سمعنا من يقول: إن حلق الرأس مكروه إلا بمنى(1)، ومن حلق في غير منى فلا بأس عليه.
وأما الحناء فقد قيل إنه لا يظهر على القدمين، وأما الزين فإنه مكروه للرجال وكذلك الحناء في اليدين للرجال فإنه مكروه لهم ذلك، وإن حنا لحيته ورأسه فلا بأس بذلك.
* مسألة:
ومما يوجد أنه معروض على أبي عبد الله رحمه الله في الصبغ، كان جابر يصفر رأسه ولم ير بالزينة والصبغ بأسا ما لم يدخله فيه الخيلاء فلا بأس.
* مسألة:
قال أبو سعيد: سمعت، والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم
(1) المشهور أن الحلق من السنة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم له وكونه بمنى ذلك واقعة حال.