الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٥باب
الانتفاع بالأواني
وجائز الشراب بآنية الزجاج والنحاس والصفر وإنما نهي عن آنية الفضة.
وقال آخرون: الذهب والفضة.
* مسألة:
من جامع أبي محمد:
اتفق الناس على جواز استعمال الآنية الغالية من الجواهر كلها، سوى آنية الذهب والفضة:
فذهب بعض إلى تحريم استعمالها.
وذهب آخرون إلى تحريم الشرب فيها وإباحة الأكل فيها وغيره من الانتفاع بها.
وقال بعضهم: يكره ذلك وليس بالحرام للرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الذي يشرب في آنية الذهب والفضة كأنما يجرجر في جوفه نار جهنم».
وذهب بعض القائسين: إلى أن الخبر ورد في الشراب وحده لا الأكل والانتفاع فيها، ووجدت أصحابنا يمنعون من ذلك، والله أعلم، منع تحريم أو منع كراهية.
ولعلهم في ذلك أن ورد الخبر لأجل التكبر والخيلاء، وليبينوا بأوانيهم عن سائر الناس، وهذه علة عندي أنها تنكسر علينا، وذلك أنهم
١٬٧٠٤ / ٤٬٣٨٩