بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٦

أجمعوا مع مخالفيهم أن الشرب بقدح بلور قيمته ألف درهم جائز، وامتنعوا عن قد فضة قيمته عشرة دراهم، ولو كان طريقه طريق الخيلاء والتكبر وليبينوا بأوانيهم عن سائر الناس بأوانيهم لما جوزوا الشرب في قدح بلور قيمته ألف درهم.

والعلة معنا موجودة والتحريم مرتفع، وبطل أن يكون النهي بهذه العلة، والله أعلم بوجه قولهم، وقد يرد الشرع بتحريم الأخف وإباحة الأعظم منه، فإن كان الخبر صحيحا فيجب الامتناع من الشرب دون غيره، ويكون النهي عن ذلك مخصوصا من جملة ما أبيح استعماله من الآنية، والله أعلم.

وفي الرواية عن عمر بن الخطاب رحمه الله: أوتي بقدح مضبب بفضة وفيه ماء فوضع شفتيه بين الضبتين وشرب، والمضبب بالفضة غير واقع عليه اسم آنية الفضة.

* مسألة:

أنس بن مالك: أن قدحا للنبي صلى الله عليه وسلم انصدع فجعل مكان الصدع سلسلة من فضة، ومن اشترى إناء فيه صورة فلا بأس، وإن غيره فهو أحب إلي وقال: إذا كسر رأسه فلا بأس.

* مسألة:

من كتاب الأشراف:

قال أبو بكر: روينا عن علي بن أبي طالب أنه توضأ في طست.

وقال الحسن البصري: رأيت عثمان يصب عليه من إبريق وهو يتوضأ.

١٬٧٠٥ / ٤٬٣٨٩