بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٥

باب

في التواضع

والعبادة، والهدية لله في طلب الجنة، وجدناه منقطعا فكتبناه على المعنى، والله أعلم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بحديث يكون زيادة في أبدانكم في التواضع والعبادة؟» قال: قلنا: نعم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «اعلموا أنه إذا كان يوم القيامة، قمت لكم على الصراط، فلا يجاوزني أحد من أمتي إلا بهدية، فمن أتاني بهدية جاز على الصراط، وكنت له شافعا عند ربي، وإذا نظرت إلى أمتي قال: قلت: يا أمة محمد أكرمكم عليّ فهل أتيتموني بهدية؟ فمن وجد عنده هدية أكرمه بكرامة الأنبياء وتوجب له الجنة يدخلها بغير حساب.

وإذا وقفت أمتي على باب الجنة، قال لهم رضوان خازن الجنة: يا أمة محمد عليكم السلام، أين هدية الجنة، فمن وجد عنده هدية تفتح له أبواب الجنة حتى يدخلها، فإن لم توجد عنده هدية حبس على بابها».

قالوا: قلنا: يا رسول الله فما هذه الهدايا حتى نجتهد جهدنا لعل الله يرزقنا هذه الهدايا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما هديتي أنا فأقول لكم: هل قطعكم أحد فوصلتموه؟ وهل منعكم أحد فأعطيتموه؟ وهل عاداكم أحد فصادقتموه؟ وهل ظلمكم أحد فصبرتم عليه؟ وهل شتمكم أحد فقلتم جزاك الله خيرا؟ وهل اغتابكم أحد فقلتم غفر الله لك؟ وهل لقيتم الفقراء واليتامى؟ وهل تعاهدتم الأرامل

١٬٧١٤ / ٤٬٣٨٩