الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٤فهو ضامن لذلك، وعليه الدية في ماله، فإن فعل احتسابا ولا وصي لليتيم ولا ولي، واليتيم ممن يحمل ذلك ويقدر عليه، وكان ذلك من مصالحه في الحد الذي يتعارف أن مثله يختن، فأحسب أن حفظنا أنه لا ضمان عليه.
ولعل بعضا يذهب أن الصبي غير متعبد بذلك، وإنما تكون الحسبة في ضرر اليتيم واقع في حينه لليتيم، وأما مالا ضرر عليه فيه فلا أحسبه فيه، والضرر ما تبين ضرورة في نفسه من الحادثات الظاهرة التي يرجى بتلك المعالجة إزالة ضرره وإزالة أذاه في حينه ذلك فهذا الاختلاف فيه.
ومعنا أنه تجوز فيه الحسبة إذا لم يكن له وصي ولا ولي يقوم بذلك، وأن المستحب في هذا إذا قام بما يتعارف أنه لا يكون فيه متعديا لفعل مثله ممن يقوم بذلك أنه لا ضمان عليه في ذلك إن شاء الله.
* مسألة:
وعن الحجامة: أتحجم المرأة الرجل؟
فما أحب إلينا أن لا تحجمه إلا من ضرورة وليحضرها من حضره.
* مسألة:
وإذا أمر ولي بالختان فختنه، ثم استبأس به ذلك، هل عليه شيء؟
فعلى ما وصفت فإذا لم يزد الختانة الصبي أو ذهب النكاح، فإن كان زاد متعمدا فعليه القود إذا مات الصبي من قبل ثلاثة أيام، فإن كان من بعد ثلاثة أيام فعليه الدية في ماله، وإن كانت الزيادة خطأ من الختان كانت الدية على عاقلته.