الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٣قد أوجب الله تعالى حق الجار على مجاوريه، وإنما عليه الاجتهاد في ذلك، وأما ما ذكرته في ذلك فلم أحفظ فيه شيئا، والله أعلم. انقضى.
* مسألة:
قلت: قالوا: نهى أن يصدق الرجل ولده السفيه على جاره، قلت: هذا نهي تحريم أو نهي أدب؟
فهو معي في تصديقه على وجه التحقيق تحريم، وعلى وجه التحقيق نهي أدب، والولد الصبي عندي سفيه على حال فيما قيل، لأنه غير متعبد بشيء ومن البالغين غير حليم فهو سفيه.
* مسألة:
وعن أبي سعيد رضيه الله، وسألته عن صلة الجيران أهي واجبة كصلة الأرحام في كل وقت تجب فيه صلة الأرحام؟
قال: قد قيل إن صلة الجيران كصلة الأرحام، ولكل منهم حق.
قلت له: وإلى كم من بيت تجب صلة الجار بحق الجار؟
قال: قد قيل الجوار إلى أربعين بيتا، وما ثبت للجوار من حق فهو على ما قيل إلى أربعين بيتا.
قلت له: فإن لم يكن في المحلة التي يسكنها أربعون بيتا، وكان دون ذلك، هل تجزيه صلة جيرانه من تلك المحلة التي يسكنها، ولا يكون عليه غير ذلك؟