بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٧

ويخرجه منها، فله ذلك، فإن تركه السلطان خرابا ولا حاجة لأهلها بها، واضطر إليها الساكن لم أر بذلك بأسا إن شاء الله.

وليس له أن يتخذها سكنا إلا برأي أهلها، وإنما يجوز مثل الميت على الاضطرار، والمقيد، والنزول على معنى المسافر، وإن كان ذلك البناء في غير أموال الناس، ثم خرج السلطان وودعها خرابا، وأراد ساكن أن يسكنها لم أر بذلك بأسا إن شاء الله ما لم يرجع إليها الذي بناها، فيمنعه منها، أو يكون رماًّ فيمنعه أهل الرم، فلا يسعه أن يسكنها إلا برأي أهل الرم الجباة منهم، وإن لم يمنعه أهل الرم فلا بأس بالسكن فيها ما لم يتخذها حجة أو دارا يقيم فيها.

* مسألة:

وعن البيوت إذا خربت وتحول أربابها عنها، وبقيت خرابا، هل لأحد من الناس أن يعرشها ويسكنها، وهل يجوز أن يمر فيها أو يتكنف فيها؟

فعلى ما وصفت، فليس لأحد أن يعرش فيها ويسكنها إلا برأي أهلها، لأن ذلك حجة، وأما أن يمر فيها أو يتكنف فيها فلا بأس بذلك.

* مسألة:

وعن رجل بينه وبين قوم شركة في بيوت له أكثر منهم جميعا، هل له أن يسكن أو يسكن من يشاء برأيه أو حتى يستأذنهم؟

قال: ليس له ذلك إلا برأيهم.

* مسألة:

وسألته عن منزل في يد رجل له حجرة، لقوم غياب فيها حصة

١٬٧٧٦ / ٤٬٣٨٩