الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٩أنه لا شيء على صاحب البيت.
قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: رمى رجلا بمشقص وقد رآه ينظر إليه من كوّة فأخطأه فقال: «لو أصبت عينك لهدرت دمك» والمشقص السهم.
* مسألة:
وأما الذين أسكنهم السلطان في منزل لا يعرفون لمن هو، فإن احتمل عندهم بوجه من الوجوه أن ذلك السلطان أو شيء يجوز لهم فيه التصرف فلا بأس بذلك على حال، لأن ذلك إذن منه ما لم يحدثوا غير السكن لا يسعهم.
وإن لم يحتمل ذلك إلا أنه مغصوب فمعي أنه قيل: الاضطرار إلى ذلك يوجب السعة من الكينونة على غير اعتقاد سكن له ما لم يحدث حدثا من ذاته.
قلت: وإن رأوا في فرشهم وثيابهم من الدراهم أو غيرها، إلا أنه من عندهم، وقد زال حكم ذلك المنزل عن ذلك الموضع؟
فهو عندي يخرج مخرج اللقطة إذا لم يعرف لأحد بعينه منهم، ولم يخرج في جملة ماله، ومن جملة رحله الذي حكم له به.
وأما المنزل ينقسم فأعجز أحد الشركاء مقاسمته بامتناع شركائه، أو لمعنى من المعاني، صار في حال يجوز له أن يسكن في حصته، فإن أسكن غيره ممن يأمنه على حصص شركائه أنه لا يتعدى مثل ما يجوز له هو أن يفعله، فلا فرق عندي بين سكنه وإسكانه على هذا النحو، وإذا صار هذا الحد يعلم من المسكون بذلك من الحال الذي يسع السكن فيه، أو كان المسكن ممن يؤمن على مثل ذلك أنه لا يدخل إلا فيما يسعه، فأرجو أنه جائز على نحو هذا من الشريطة.