بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٦

باب

في تحية أهل الذمة والسلام عليهم والمصافحة لهم، وكناياتهم

ومخاطبتهم وما يجوز من ذلك وما لا يجوز

وعن اليهودي والنصراني والمجوسي والصابئ، إذا لقيم المسلم، كيف يحييهم؟

قال: معي أنه بما حياه غيركم من المسلمين، وهو التسليم مما لم يكن في اللفظ ولاية فهو جائز إن شاء الله، مثل: كيف أمسيت، وكيف حالك، وما أشبه ذلك.

قلت له: فيلزم المسلم تحية على كل حال أم لا؟

قال: معي أنه يلزمه الاحتفاء به، وأن لا يلقاه إلا بمثل ما يلقى به المسلم مما يجب له من الاحتفاء، لأن لكل حقا.

* مسألة:

الحسن في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ (النساء:86)، قال: لأهل الإسلام أو ردوها لأهل الشرك.

* مسألة:

وقيل: لا بأس أن تقول لليهودي رحمك الله، والمعنى في ذلك النعمة الظاهرة، مثل صحة البدن والرزق وأشباه ذلك.

١٬٧٨٥ / ٤٬٣٨٩