الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٩ومن غيره:
وقال من قال: لا يكنى الذمي ولا يدعى بالكناية، ولا بأس أن يقال يا أخ، لأن الله يقول: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً﴾، ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً﴾ وأشباه هذا.
وإذا كان له نية يصرفها إلى أحد غيره من ولد آدم وأنه أخوه من وجه أنه من ولد آدم جاز ذلك، وإلا فلا يجوز له ذلك.
* مسألة:
ومن جامع أبي محمد: أجمع علماء أصحابنا فيما علمت على المنع من مصافحة أهل الذمة، وأن لا يعادوا إذا مرضوا، وأن لا يكنوا إذا خوطبوا، وأن لا يبدءوا بالسلام إذا لقوا، والنظر لا يوجب ذلك إلا من قصد إلى تعظيمهم والإجلال لهم بذلك.
ألا ترى أن الله جل ذكره يقول: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (الممتحنة: 8 - 9). انقضى الباب من كتاب بيان الشرع.
ومن غيره:
مما أضافه غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه رجع إلى كتاب بيان الشرع.