الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٠باب
الاستئذان في دخول المنازل
قال أبو المؤثر: إذا أراد الرجل أو المرأة الدخول على قوم فليقوموا على الباب، ولا يدخلوا يدا ولا بصرا حتى يقولوا: السلام عليكم، فيقول أهل البيت: وعليكم السلام، ثم لا يدخلوا حتى يقولوا له: أندخل جملة، وهذا هو الاستئذان بعد التسليم وهو الاستئناس.
فإذا قال أهل البيت: ادخلوا فيدخلوا، وإن لم يقل أهل البيت ادخلوا فلا تدخلوا.
وقال بعض: ويقال في بعض التفسير إن الاستئناس في بيوت أهل الذمة، لأنهم لا سلام عليهم، فمن أراد أن يدخل عليهم إلا بإذنهم، فإذا وقف بأبوابهم فليقل من هاهنا ادخل، فإن قالوا: ادخل وإلا فلا يدخل.
وقيل: إذا استأذنت عليهم فقل: يا أهل البيت، وأما الاستئذان على أهل الإسلام فقل السلام عليكم يا أهل البيت.
* مسألة:
قوله عز وجل: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ (النور: 61) قال أبو معاوية: هذا أدب من الله وتعليم، فإذا دخل رجل بيت نفسه فليقل السلام علينا من ربنا، فإن تركه تهاونا واستخفافا بأدب الله تعالى هلك.
فإن كان في بيته نساء يتحدثن عند امرأته، وهن متجردات؟