الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٨قلت له: فالراكب يسلم على الماشي أو الماشي يسلم على الراكب؟
قال: معي أنه قيل: يسلم الراكب على الماشي.
قلت: فإن كان الراكب واقفا أيهما يسلم؟
قال: معي أن الماشي يسلم على الراكب إذا كان واقفا.
قلت له: أيسلم الحر على العبد، أم العبد يسلم على الحر؟
قال: معي أنه قيل أيهما يسلم لم يكن في ذلك فرق وسبيلهما في السلام كما وصفنا.
* مسألة:
وسئل عن رجل يقول لرجل: فلان يسلم عليك كيف يرد عليه؟
قال: معي أنه قيل: يقول عليك وعليه السلام.
قلت له: وهذا السلام إذا حمله رجل إلى رجل يكون أمامه أم لا؟
قال: معي أنه قد قيل بذلك من غير استثناء فهو عندي بمنزلة الأمانة، ويؤديها متى قدر على ذلك.
فصل
قال أبو سعيد: معي أنه قيل: يكره أن يقول: عليك السلام، يرد بذلك إلا للولي، ولكن يقال: وعليكم السلام يعني بذلك رد التحية والسلام على الحفظة من الملائكة الذين معه، وعلى المسلمين، لأن أفراد السلام إنما خص الله به رسوله وعباده المؤمنين.