الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣الباب الثاني
من غير الكتاب
من غير الكتاب وأحسبه عن الشيخ أبي محمد رحمه الله، وإذا أراد الإنسان أن يتطهر للصلاة فيعتقد في نفسه النية قبل أن يتمضمض أنه لصلاة كذا وكذا وإن قال بلسانه الساعة لصلاة كذا وكذا فحسن، وإذا قام يتطهر للجنابة يقول أتطهر لغسل الجنابة طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإذا نوى لغسل الجنابة فإنه يقول: أغتسل من الجنابة فريضة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، ومن لم يجد ماء ولا ترابا نوى الطهارة في نفسه وصلى، وقال آخرون: ينوي التيمم ويصلي، وليس على المتيمم أن ينوي بالتيمم فريضة ولا صلاة تطوع، ولكن ينوي به طهارة للصلاة أو لرفع الحدث، وإذا أراد المصلي أن ينوي لصلاته فإنه يقول: أصلي في مقامي هذا الفريضة التي افترضها الله عليّ وهي صلاة كذا وكذا ركعة إلى الكعبة فريضة لله ولرسوله.
فإذا أراد أن المؤذن أن يقيم للصلاة ويعتقد الإقامة في صلاته فإنه ينوي أن يقيم لصلاة الجماعة التي أعتقد أن يصلي بها ما كانت الصلوات، فإذا أراد الإمام أن يصلي بمن خلفه من الجماعة صلاة الجمعة أو غيرها فإنه ينوي ويقول: أصلي الفريضة التي افترضها الله عليّ وهي صلاة الجمعة أو غيرها كذا وكذا ركعة إلى الكعبة فريضة، طاعة لله ولرسوله إماماً لمن يصلي بصلاتي ولمن يأتي.
وأما المأموم فإنه ينوي ويقول: أؤدي الفريضة التي افترضها الله عليّ وهي صلاة الجمعة أو غيرها بصلاة الإمام إذا كان وليا، وإن كان غير ولي نوى أن يصلي بصلاة الجماعة، والمسافر ينوي في صلاة الجمعة وغيرها من الصلوات أنه يصلي بصلاة الإمام.
وإذا أراد المسافر تأخير الصلاة الأولى إلى الآخرة في السفر فإنه يقول: قد أخرت صلاة الظهر الحاضرة إلى صلاة العصر الآخرة اقتداء برسولك، وإحياء لسنتك واتباعا لرخصتك وقبولا للحق، وإذا حضرته الأولى وهو في حال السفر وأراد أن يصلي