الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١الباب الرابع
في النية وأحكامها
النية مشددة، وقد قيل فيها بالتخفيف، قال الشاعر:
فأصبحت همي في الجهاد ونيتي
وما فسدت لي يعلم الله نية
حنقك بلا نيتي علتي … فلله ما صومي ولله ما حجي
عليك ولكن خنتني فاتهمتني
غير وما نيتي لك بالخافية
والنية من النوى وهو المصدر مشددة وقال:
وصدع بين الحي أسباب نية … وأي جميع كان لا يتصدع
والنية والنوى واحد والنوى: التحول من دار إلى دار أخرى كما كانوا يبنون منزلا بعد منزل، والفعل الأنتوى والأنتيا الأفعال من النأى والمنتأى الموضع الذي ينوي إليه، أي يذهب إليه، قال الشاعر:
فإنك كالليل الذي هو مدركي … وإن خلت أن المتأى عنك واسع
والنوى البعد والقرب، يقول: نويت نوى وقال الطرماح:
فيا للنوى لا بارك الله في النوى … وهم لنا فيها كهمّ المداهن
ويقول في الشعر نوى القوم انتووا.
فصل: قيل في قوله الله تعالى عز وجل: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ (الإسراء:84)، أي على نيته، وفي قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً﴾ (التوبة:46) قيل النية.