الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١عليّ لله ولجميع العشور من جميع الواجبات والمفترضات التي لزمتني وضيعتها من الصوم والصلاة والنذر، وكفارة الأيمان، وعن كل حق لزمني لله كل يوم من طلوع الفجر إلى الليل طاعة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
نية العتق عن الظهار يقول: أشهدوا أني قد أعتقت غلامي هذا لوجه الله عن كفارة لزمتني في الظهار.
مسألة: وعن أبي إبراهيم فيمن كان عليه عشور مثل صلوات وأيمان ولا يدري كم هي وغير ذلك فرفع ذلك عن موسى بن علي أن يفكر شهرين كفارة لما عليه والله أعلم.
مسألة: وعن أبي بكر قلت: ما تقول فيما يوجد في الأثر فيمن تكون عليه كفارات من أيمان وصلوات ونذور وعشور لا يعرفها أنه يجزيه عن ذلك صوم شهرين وهو حسن صحيح وهو عدل من القول لمن عمل به.
قال أبو بكر: هذه توجد في الأثر على هذه الصفة وهذا القول قول أبي الحواري: وجدت في الأثر عن القاضي أبي سليمان هداد بن سعيد أن المسلمين اختلفوا يمن يحلف بحجج لا يقدر عليها مثل مائة حجة أو أكثر، فقال بعضهم: عليه الحج ولا يجزيه غير ذلك، وقال بعضهم: يصوم لكل حجة شهرين، وقال بعضهم: يصوم لجميع ذلك شهرين، وقال بعضهم: لا شيء عليه إلا التوبة لأن الله تعالى لا يكلف الإنسان ما لا يطيق، وهذه مسألة مستورة عن الجهال، وقال بعضهم: يصوم ثلاثة أيام.
مسألة: وسألته عن رجل أصبح صائما أول يوم من شهر رمضان بغير نية قال: هذا يسمى صائما ممسكا عن الأكل وليس بمؤد للفرض لأن الأعمال بالنيات إلا أن يكون أصبح صائما ونيته رمضان فقد نوه وأجزاه.
مسألة: ومن ضيع صلاته سنين فإنما عليه بدل ما قدر ولا يكلفه الله ما لا يقدر وأسقط عنه الكفارة بعضهم هذا بعد التوبة والرجوع إلى الله والإنابة.
النية في بدل الصلوات: وإذا قال المصلي: أصلي لله تعالى في مقامي هذا صلاة الهاجرة أو غيرها بدلا عن صلاة مثلها فائتة أو منتقضة فأرجو أن يجزيه ذلك والله أعلم.
النية لتأدية الصلاة: وإذا أراد أن ينوي الصلاة قال: أصلي لله مولاي في هذا