بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦١

الباب العاشر

في الخطار والقمار واللعب وما أشبه ذلك

وعن رجال تطارحوا السهم فيما بينهم فمن وقع عليه السهم أعطى كذا وكذا هل عليهم إثم في ذلك؟ وهم يحلون لبعضهم بعضا ويأكلونه فيما بينهم أو غير علين فلا يحل لهم ذلك وهذا من القمار.

مسألة: ومن قال لرجل: إن أخرجت من رأسي قملة فلك دينار، فإن كان على حد الخطار أن ليس في رأسه قملة وإنما هي مخاطرة أو كان الأذى في رأسه فهذا معنا خطار.

مسألة: ومن رأى صبيانا يلعبون بالجوز ويقمرون بعضهم بعضا وأطعموه منه فلا يجوز ذلك ولو كان فيهم ولده، وكذلك لو كانوا بلغا لا يجوز وهو حرام، والقمار لم يجزه أحد.

مسألة: وقال عليه السلام: «لا جلب ولا جنب ولا شغار ولا سعاد» قال أبو المؤثر: الجلب: قالوا هو خرم الأنف، والجنب هو الرهان أن يستبق الخيل فمن سبق فرسه كان له القمار شيء يجعلونه بينهم وهذا كله حرام، والشغار أن يقول الرجل للرجل زوجني بأختك وأزوجك بأختي ويجعل كل واحد منهما صداق أخته بنكاحهما ولا يفرضون لها صداقا سوى ذلك، قال أبو محمد: يكون صداق هذه بصداق هذه فهذا لا يجوز، وأما السعاد فهو تقارض البكاء إذا عنت أهل البيت مصيبة بكا معهم ناس آخرون، فإذا عنت أولئك مصيبة قضوهم هؤلاء فبكوا معهم، قال هذا قد نهى عنه - صلى الله عليه وسلم - فهو حرام.

١٬٩١٤ / ٤٬٣٨٩