بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٥

الباب الخامس عشر

في المحبة والبغض وما يجوز منهما وما لا يجوز

من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ: وعن علي بن محمد، وقيل: من أحب قوما حشر معهم، صف لنا ما هذه المحبة كيف تكون السلامة منها والنجاة؟ قال: من أحب قوما على باطلهم وصوبهم فيه، وأعانهم على ظلمهم كان مثلهم، وحشر أيضا معهم، فأما على غير ذلك فلا يضره، وإذا كان مفارقا لهم في باطلهم وضلالهم ولم يعنهم على ظلمهم لم يحشر معهم.

مسألة: وكيف هذا الخبر كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا لخائن ما معنى هذا؟ قال: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا لخائن في خيانته ويحفظها معه ويحفظها له ويأمنه عليها ما كانت من الخيانات قلت أو كثرت، فعلا أو أمانة أو معونة في خيانته.

مسألة: قال بشير: اختلفت أنا وموسى بن مروان في الرجل يقتل الكافر فيعجب ذلك المسلم، فقال موسى: الذي يعجبه ذلك ويفرح به آثم، ثم قال: وكنت أنا أقول لا يأثم إذا كان إنما يريد لإراحة الناس من كفره ومن ظلمه لهم وأما إن أعجبه أن يعصي الله فلا.

مسألة: منه قلت: وكذلك حب الكافر لأجل إحسانه لا لأجل عصيانه لله، قال: نعم فيما أحسب، قلت: وكذلك بغض المسلم لأجل فعل فعله بي من حيث لا يأثم المسلم فأمسك، وقال: ينبغي على المسلم أن لا يمنع أخاه من شيء يمكنه أن يفعله. انقضت الزيادة المضافة.

١٬٩٢٨ / ٤٬٣٨٩