بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٧

الباب السادس عشر

في السر

وسألته عن رجل يحدث آخر بحديث فإذا فرغ من الحديث قال له: هو عندك سرا أو أمانة، أو قال: هو معك ولم يقل سرا هل يجوز للذي قدم عليه أن يحدث بذلك الحديث حتى يقدم عليه قبل أن يحدثه؟ قال: فليس له ذلك إذا علم أنه يجب أن لا يخبر به قدم عليه أو لم يقدم عليه، قال: وإذا حدثه ولم يقدم عليه وعلم أنه ليس يجب أن يخبر به ثم أخبر به كان آثما، وإذا قدم عليه وإن قدم عليه قبل الحديث أو بعده أنه لا يخبر به فسكت ولم يعقل بذلك ولا قال لا كان قد غره بذلك.

مسألة: الوضاح بن عقبة عن بشير أنه قال: إذا استسر معك أخوك بسر وأنت تعلم أنه لا يحب إظهاره ولم يقدم عليك في إظهاره فأظهرته فأنت آثم، وإذا قدم عليك فأظهرته فهو نفاق.

مسألة: من الزيادة المضافة: وما تقول فيمن قرأ كتابا بالسلطان فيه ظلم يلزم القارئ ضمان أم لا؟ قال: لا ضمان عليه والله أعلم.

مسألة: أحسب عن أبي سعيد قلت له: فإن كان لا يخبر بسره على التصريح منه بنص ما أصر به وإنما يأتي بنحو ذلك الكلام ويعرض حتى يستبدل بذلك منه على ما عنده مما حمله من السر هل يكون هذا مضيعا لسره مرتكبا للحرام في ذلك أم لا؟ قال: معي أنه إذا كان قصد إلى ذلك لحقه معاني ذلك إذا أفشاه.

قلت: فإن أفشاه إلى من يأمنه على ذلك ويثق به أنه لا يخبر به ولا يخاف من قبله على صاحب السر بأسا هل يكون مخبرا بسره بمنزلة المضيع له أم لا؟ قال: معي أنه إذا

١٬٩٣٠ / ٤٬٣٨٩