الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٨تقدم عليه إلى غيره معنى الثقة، قلت: فإذا سأله أحد عن ذلك وقد تقدم عليه أن لا يغشيه هل يسعه أن يحاول وينكر بما لا يكون ولا يلحقه اسم الكاذب أم لا؟ قال: معي أنه إذا حاول لغير معنى التصريح بالكذب فدفع عن نفسه أمر ما لا يسعه كان ذلك ضربا من الصدق لا من الكذب، قلت له: أرأيت إن خاف إن لم يصرح بالكذب استدل على ما عنده من السر من أجل إظهاره المحاولة هل يسعه أن يصرح بالكذب إذا خاف ذلك ولا يكون كاذبا ولا آثما، قال: لا يجوز له أن يقصد إلى الكذب ولكن قصده إلى دفع ما لا يسعه ولو على غير صحة اللفظ إذا صح المعنى غير موجب عندي للكذب، قلت له: فإن قصد إلى الكذب لإخفاء سره وجهل معنى النية في المحاولة هل ينتقض وضوؤه على ذلك؟ قال: إذا كان قصده إلى كتمان سره الذي لا يسعه إفشاؤه ولو جهل سعة ذلك رجوت أن يجزيه إذا وافق الأصل الذي به يسلم ولا يكون كاذبا وإن قصد إلى الكذب على الاعتماد فأخاف عليه ثبوت ذلك إذا حصل عليه الكذب. (انقضت الزيادة المضافة).