بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٩

الباب السابع عشر

في العطاس

قلت لأبي سعيد: الرجل إذا عطس ما عليه أن يقول: قال: معي أنه يقول: الحمد لله رب العالمين، وإن زاد بعد ذلك شيئا من تحاميد الله فهو حسن، وقد يوجد في الخبر أنه يستحب أن يفرد اسم الله في ثلاثة مواطن: عند العطاس، وعند النكاح، وعند الذباح، قلت له: فما العلة في هذا لا يذكر مع اسم الله غيره في هذه الثلاثة المواطن؟ قال: معي أنه لا يستحب أن يذكر مع اسم الله اسم غيره مثل التسمية لاسمه فيقول: باسم الله، واسم رسوله، أو اسم الله وباسم أنبيائه وملائكته، قلت له: فإذا عطس رجل وعنده أحد ما يقال له؟ قال: معي أنه إذا قال الذي عطس الحمد لله، قال الذي عنده: الحمد لله رب العالمين، وإن قال العاطس: الحمد لله رب العالمين، قال الذي عنده: يرحمك الله، قلت له: فإن العاطس لم يقل الحمد لله ولا الحمد لله رب العالمين؟ قال: معي أن الذي عنده يقول الحمد لله، ويقال: إن الرد على العاطس يسمى تشميتا، وقال بعض المسلمين: شمت العاطس يوم الجمعة والخطيب يخطب، قلت له: فما يقول العاطس إذا قال له يرحمكم الله؟ قال: معي أنه يرد عليه يهديكم الله ويصلح بالكم.

مسألة: وعن تشميت العاطس كيف هو؟ قال: معي أنه إذا عطس يشمته يقال له: يرحمك الله، قلت له: فيجوز أن يقول ذلك للولي وغير الولي؟ قال: معي يقول ذلك للولي وغير الولي، قلت له: فإذا عطس العاطس والإمام يخطب يوم الجمعة هل يجوز أن يشمت؟ قال: معي أنه يجوز تشميته، وقال من قال: لا يشمت ولا يستحب له ذلك، قلت له: فعلى قول من لا يرى له أن يشمته إن شمته هل تفسد عليه الصلاة أم لا؟ قال: معي أنه لا يفسد عليه صلاته.

١٬٩٣٢ / ٤٬٣٨٩