بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٦

وهو قولي والجهد مني.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله فيما أحسب: واتق الله وألزم شأنك، واحفظ لسانك إذا ذكرت إخوانك، وإلا فإن الصّمت لك أسلم، وإن بليت بكلام فيهم فاعرف كيف تكلم إذا ذكرتهم فاذكرهم بما فيهم من الأخلاق الحسنة الشريفة، وأعرض عما سواها فإني سمعت من يقول: من قال في أخيه المسلم ما هو فيه فقد اغتابه، ومن قال ما ليس فيه فقد بهته، ولعله إنما عنى أن لا يذكره بما فيه من الأخلاق المذمومة، وإن كانت ليست بمعصية لله فأحسن الثناء عليهم بما فيهم إذا ذكرتهم، واحفظ غيبتهم بما حفظ الله، وأعنهم على البر والتقوى كما أمر الله عسى الله أن يجمع بيننا وبينهم حين يدوم البقاء ويحمد عواقب التقوى إخوانا على سرر متقابلين، والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار.

مسألة: من الزيادة المضافة: هل يجوز للرجل أن يسمع غيبة نفسه من بيت قوم أو بين اثنين أم لا؟ قال: لا بأس عليه إذا استمع ذلك، ذلك لأنه ليس من فعله والله أعلم.

مسألة: من اغتاب مسلماً يلزمه أن يستحله أم لا؟ لا يلزمه ذلك وإنما يلزمه التوبة والله أعلم، يقال: إن الغيبة فاكهة الفساق. انقضت الزيادة المضافة. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

١٬٩٣٩ / ٤٬٣٨٩