بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٠

والباطل، فهو كبيرة كان قليلا أو كثيرا لأن للآخذ لذلك عازم على الباطل فيه والحرام مرتكب للآثام بمعصية الله.

وقال من قال: إذا لم يكن ذلك أربعة دراهم أو قيمتها فذلك لا يكون كبيرة، ولا يبرأ منه حتى يستتاب، والقول الأول أصح عندي والله أعلم، وأما مثل من أخذ حبة بر أو ذرة أو ورقة حشيش أو شيء من مثل هذا الذي يتعارف بين الناس أنه ليس على وجه القصد ولا إلى الغصب فذلك لا يبرأ منه على ذلك بحال حتى يصير على ذلك، وأما ما يأخذه على وجه القصد إلى الحرام وأنه لا يتوب من ذلك أو يأخذه من وجه الاستحلال أنه له حلال فهذا يأتي على جميع مسألتك إن شاء الله في الكذب والتسرق.

مسألة: من الزيادة المضافة: من أراد أن يتكلم بكذب فبدأ بأول الكلام ثم أمسك يكون قد كذب ويفسد عليه وضوءه أم حتى يتم الكلام الذي يريده، قال: إذا لم يتم الكلام لم يفسد عليه وضوءه.

مسألة: من كتاب الأشياخ: وسألته عن رجل وعد رجلا وعدا ثم خفه ما يلزمه؟ قال: إن أتلف بخلفه للرجل مالاً أو نفسا فهو ضامن.

مسألة: سألت عن تفسير قول عمر بن الخطاب رحمه الله لكم في سائر الكلام مندوحة عن الكذب ما تأويله؟ قال: الله أعلم بتأويل ذلك، ومعي أنه يقع موضع المخرج كأنه يقول لكم في سائر الكلام مخرج من الكذب ذلك أن يحتال الكلام إلى غير معاني الكذب، وأحسب أنه يوجد عن محمد بن محبوب رحمه الله أنه قال: عجبت لمن يكذب، وفي الكلام مندوحة له عنه كأنه يقول له مخرج منه هكذا، والله أعلم. انقضت الزيادة المضافة. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

١٬٩٤٣ / ٤٬٣٨٩