بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢١

مسألة: وعن جبار استكره رجلا على وطء امرأة بالقتل فغشيها قال عليه عقرها ولا حد عليه، وكذلك فيما استكره من أموال الناس قال عليه ما جنى بيده ويهدر عنه ما كان من حق الله فيما قد رأى الجبار يقتل من لا يفعل ويقوم عليه والسيف مخترط.

مسألة: وقال أبو عبد الله: التقية بالقول لا بالفعل، وقال أبو معاوية: كذلك غير أنه أجاز ما يجوز في الاضطرار من أكل الميتة، وقال أبو معاوية: وكذلك إن كانت الخمر تعصم.

مسألة: من الزيادة المضافة من الأثر: قلت له: فإن كانوا مغتصبين بيننا فجبروا رجلا على أن يبني لهم بناء في ذلك البيت أو يركب لهم أبوابا أو شيئا من ذلك، أو يبني لهم صلة أو يزيد لهم في الدار أو يستحدث فيها بناء هل تسعه التقية في ذلك؟ قال: لا.

قلت: فإنه قد فعل، وكان ذلك من مصالح الدار وكانت غير مغتصبة فأدى عليه التوبة من ذلك والحل ويستحل أصحاب الدار فيه ضررا مثل ما إنه يفتح بابا أو يسد بابا أو يبني دكاكين ليست هي من مصالح الدار أو شيئا لا يحتاج إليه أصحاب الدار ولابد لهم من تغييره أو كان إليهم أو شيئا ما لهم فيه حاجة في الموضع من الدار بيتا فإنه ضامن لما أحدث من ذلك كله.

قلت: فإن كان في الدار يتيم وقد أحدث ما وصفت لك مما ليس فيه على الدار مضرة ولا على أهلها وهو من مصالحها؟ قال: أرى عليه التوبة واعتقاد النية أنه يستحل اليتيم إذا أدرك، قلت: فإن جبره سلطان فحبسه في تلك الدار شهرا هل يسعه ذلك؟ قال: نعم، قلت له: وكذلك إذا حضرته الصلاة أله أن يتيمم من تراب الدار؟ قال: نعم.

مسألة: من كتاب الأشياخ: في الحداد إذا أمره الجندي، قال: لا يبرأ مما تقدم من تقييده للرجل لأنه ليس له أن يقيده بأمر الجندي، فأما سن السلاح ونعل الفرس فلا شيء على الحداد إلا أن يكون في وقت مسيرهم إلى حرب المسلمين فليس للحداد معونة على شيء من ذلك بكراء ولا غيره، فإن عمل له حربة فلقي إنسانا فقتله فلا ضمان على الحداد إلا أن يكون مسيره حربا للمسلمين فلا آمن عليه الضمان. (رجع إلى كتاب بيان الشرع) ومن جامع ابن جعفر.

١٬٩٧٤ / ٤٬٣٨٩