بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٤

الجائزة ملكها لغير تقية ولا غلط في القول أمر من يضمن عنه، والضامن حر بالغ الحلم صحيح العقل والبدن (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الرهائن، وعن رجل يأمره الجبار أن يتولى بعض أعماله المغتصبة فتولاها ويكون فيها قاعداً لا يأمر ولا ينهى يسعه ذلك أم لا؟ قال: لا يسعه ذلك، قلت: فإن كان قعوده في المال المغتصب يأمر وينهى ولا يقبض منه شيئا أهو ضامن أم لا؟ قال: نعم هو ضامن لما أمر ونهى في ذلك.

مسألة: من كتاب الأشياخ: ومن جبر على سكن منزل أيجوز له أن يجعل فيه طعامه لمدة شهر وأمتعته وثيابه وكتبه وآنيته التي أكل فيها ويشرب ويأمر بالدخول إليه فيها بالتخيير في موضع يقعد فيه منها، ويأمر من يقعد معه فيها والاستبراء بترابها وحيطانها أم لا؟ قال: لا بأس عليه فيما جعل فيها من طعامه وشرابه وآنيته وكتبه التي يتقوى بها على طاعة الله ليحرز ماله الذي يخاف عليه فيها، ولا ضمان عليه في ذلك، وضمانه على من جبره، فإن كانت غير مغصوبة فأحب أن يستحل أربابها، ولا يجوز الحل في المغتصب وإلا فلا ضمان عليه، وإن طلب أحد الدخول إليه أذن له لأن هذا ما لا غنى للناس عنه إذ هو مقهور يحتاج إلى ذلك ما لم يأمر بالسكون معه فيها من هو مطلوق من ولد أو غير ذلك، وأما الاستبراء والتيمم بترابها المغصوب فلا يجوز منه أخذ شيء ولا يضر بها فإن ذلك لا يسعه.

مسألة: قلت: فيمن خشي على نفسه من الضرر الذي يؤدي به التلف إن لم يحمل الرؤوس المقطوعة أو يعلق مقتولا فذلك لا يجوز أن يفعله، فإن فعل شيئا من ذلك بحد التقية كان ضامنا لما يحدث في ذلك بفعله، وحرمة الأموات كحرمة الأحياء بالسنة، والتقية فلا تسع في العمل وإنما تسع أن يدفع الظلم بالقول لا بالفعل. انقضت الزيادة المضافة.

١٬٩٨٧ / ٤٬٣٨٩