بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٥

الباب التاسع والعشرون

في سجن الجبابرة وفداء الأسارى منهم والمصانعة للولاة وغير ذلك

وقال أبو سعيد في السلطان: إذا حبس رجلا في منزل رجل وحضرت الصلاة أنه يتوضأ من الماء الذي في منزل الرجل ويصلي في أقر مضرة من مواضع المنزل مما يؤدي به فرضه، فإن لم يمكنه إلا بمضرة صلى على ذلك وكان عليه الضمان على معنى قوله.

قلت: فإن صلى على بساط في المنزل ولم يكن في ذلك مضرة هل عليه ضمان؟ قال: عندي أن الصلاة عليه استعمال له في الحكم، وأما في الاطمئنان فإذا لم يحوله من مكانه ولم يضره باستعماله فأرجو أن لا ضمان عليه، وقال: إن الصلاة والقعود على البساط استعمال له وتحويله من موضعه ويصلي مكانه ثم يرده في موضعه وهو مأمن فلا يشبه ذلك معنى الاستعمال عندي.

مسألة: وسألت محبوبا عن رجل تاجر يعامل الناس فيقع له على الناس شيء فيلزمونه على ما يكره، وهل يجوز له أن يعطي شيئا للوالي حتى يأمر غرماءه أن يعطوه حقا إذا قدمهم إلى الوالي؟ قال: لا أرى أن يعطي أحدا من السلطان شيئا على أن يظلم له أحدا.

مسألة: وعن رجل أخذه السلطان فأراد قتله فأتى به إلى أهل بلد فقال: إن لم تعطونا كذا وكذا قتلناه وهم قادرون على أن يعطوهم ذلك هل عليه ضمان ذلك؟ قال: أرى عليهم ذلك إذا كانوا يقدرون على ذلك، قلت له: وما حد قدرتهم في ذلك؟

١٬٩٨٨ / ٤٬٣٨٩