بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٨

يكون رما فيمنعه أهل الرم فلا يسعه إلا برأي أهل الرم أهل الجباه منهم، وإن لم يمنعه أهل الرم فلا بأس بالسكن فيها ما لم يتخذها حجة أو دارا يقيم فيها.

مسألة: من الزيادة المضافة من الأثر: قال: وقد أجازوا الصلاة في المسجد المغتصبة أرضه والاغتراف من النهر المغتصب والبئر المغتصبة بدلوه، وكذلك يجوز له أن يصلي في الأرض ولو كانت غير أرضه ولا يتخذها مسجدا.

مسألة: قلت له: وكذلك إن جبر السلطان رجلا أن يحمل إلى بيت الجباية مما يظلمه هل يجوز له ذلك؟ قال: نعم، وإنما يحمله هو إليهم ليس إلى البيت ولا يجعله في البيت المغتصب، قلت له: فإنه هو حمله في البيت على ثويه ويكيلونه لهم ويدخلونه بيت الجباية هل عليه هو في ذلك تبعة؟ فلم نر عليه في ذلك تبعة؟ قلت: فإنه يهاديهم على وجه التقية فيجعله في ذلك البيت على وجه الهدية، فلم نر عليه في ذلك بأسا إذا كان على وجه التقية.

مسألة: من كتاب الأشياخ: وقال: من حمل على دابة رجلا وسلاحا لفئة باغية لم يجز له ذلك وكذلك لا يبيع للفئة الباغية طعاما ولا سلاحا، وإن سخرت دابته فاتبعها إلى الموضع الذي يريدونه فهو سالم من الضمان مما أصابوه من دم أو مال ما لم يعنهم أو يحارب معهم أو يدلهم أو يرضى بفعلهم. انقضت الزيادة المضافة.

مسألة: من منثورة أبي محمد: ومن أمره سلطان مغتصب لدار يبني فيها بناء وفي الدار ليتيم حصة، وليس في البناء الذي يريده مضرة ولا على أهلها وهو من مصالحها؟ قال: يعتقد أنه يستحل اليتيم إذا أدرك، فإن اضطر إلى اليتيم من ترابها جاز له ذلك.

١٬٩٩١ / ٤٬٣٨٩